وجدة,
تراث، طبيعة واكتشافات في قلب المنطقة الشرقية

هل ترغب في اكتشاف مدينة عريقة والتعرف على تراثها الفريد؟ هل تحب قضاء العطلة وسط الطبيعة؟ ستقدم لك وجدة كل هذا في آن واحد!

تتوفر المدينة على جواهر تراثية مثل الجامع الكبير الذي يعتبر أحد تحف العمارة الأندلسية، و الحمامات الذي يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر. ستسمح لك مدينتها القديمة باكتشاف تاريخها، أسواقها ومنتوجاتها المحلية. تتميز وجدة أيضا بضواحيها التي تتناوب فيها التضاريس الصخرية مع الشلالات والواحات المنعشة. تتخلل المنطقة بشكل خاص جبال بني يزناسن ووادي زكزل، وهو مكان مثالي لمحبي الأنشطة في الهواء الطلق كممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة، ركوب الدراجات أو التنزه في الطبيعة.

تأسست وجدة في القرن العاشر وسرعان ما أصبحت مركزا حضريا ديناميكيًا بفضل موقعها الاستراتيجي وتواجدها على الطرق التجارية الشمالية-الجنوبية والغربية-الشرقية (خصوصا تجارة الأقمشة، القمح، التمور والملح).

تحرص المدينة اليوم على إحياء تراثها الثقافي حتى تبقى مكانًا رئيسيًا للتعارف، و ذلك بوضع أجندة لتنظيم احتفالات ومناسبات مختلفة على مدار العام. تعيش المدينة على إيقاع المهرجان الدولي لفن الراي، المهرجان الدولي للمسرح والمهرجان المغاربي للفيلم.

كما تفتخر أيضا بتقاليدها وحرفها اليدوية، إذ تحتفي في كل سنة بلباس البلوزة (فستان تقليدي يتميز بقصة صدره المنخفضة قليلاً والمزين بالتطريز والأشرطة ذات ألوان زاهية)، وذلك من خلال تنظيم مهرجان يحمل نفس الاسم. من خلال ساكنتها التي تبلغ أكثر من 550 ألف نسمة (يزداد العدد ويكون أكثر من هذا بكثير في الصيف خلال توقيت المهرجانات)، تمكنت عاصمة الشرق من الحفاظ على تاريخها المرموق مع الاهتمام في نفس الوقت بمستقبلها عبرالتنمية والتطوير.

جوهرة وجدة

مكتبة الشريف الإدريسي

تتواجد في قلب قصبة وجدة مكتبة الشريف الإدريسي. تم بناء هذه الجوهرة المعمارية العربية الأندلسية سنة 1956، وهي مصنفة ضمن التراث الوطني. تُعرف المكتبة أيضا باسم “دار الباشا”، وتحتوي على مجموعة كبيرة من كتب التاريخ والأرشيف، وتسعى لأن يتم تصنيفها مكتبة متخصصة في اللغات المتعددة. تستضيف المكتبة بانتظام داخل فناءها الجميل العديد من المؤتمرات والمقاهي الأدبية.

خصوصيات الطبخ المحلي

يعتبر فن الطبخ الوجدي ثمرة التعدد العرقي الذي عرفته هذه المنطقة. ويعود أصل هذا المطبخ أساسا إلى الطبخ الأمازيغي والأندلسي كما تأثر بشكل كبير بالطبخ المغاربي المجاور. تعتبر أكلة كاران أحد أهم الأطباق بمنطقة وجدة و هي عبارة عن أكلة تشبه “Flan” تحضر بدقيق الحمص والبيض وتقدم ساخنة مع قليل من الكمون. يمكن أيضا تناول كاران على شكل سندويش في خبز طويل (baguette). يتم الاحتفال بهذا الطبق منذ سنة 2015 من خلال مهرجان كران عادات وتقاليد، والذي تنظمه جمعية أشبال المغرب الثقافية والفنية في شهر غشت من كل سنة. يقدم هذا الحدث برنامجا ثقافيا وفنيا متنوعا يجمع بين الموسيقى وفنون الشارع والفنون التشكيلية.

شاهد المزيد

تعرف المنطقة كذلك بتخصص آخر، وهو طبق البودان المعروف أيضا باسم “الطيحان”. وهو عبارة عن نوع من النقانق المستوحاة من المطبخ اليهودي تتكون من أحشاء، لحم المفروم، توابل وأعشاب، حيث يستهلك بكثرة خلال فترة عيد الأضحى. كما تتزين الموائد الوجدية في المناسبات بطبق البكبوكة. يقدم هذا الطبق الدسم والمقوي على شكل كرشة الخروف محشوة بالأرز، الحمص والكبد.

أما الأطباق الحلوة التي تشتهر بها المنطقة الشرقية للمملكة، فنجد مجموعة متنوعة من الحلويات يتم تحضيرها باللوز، الجوز، الفستق والعسل، حيث لا يمكن أن تغيب عن التجمعات العائلية أو بين الأصدقاء. لا تترد في تذوق الكعك الوجدي، وهو عبارة عن بسكويت منسم ببذور النافع وحبة حلاوة، إضافة إلى المقروط الشهير، الحلوى التي يتم إعدادها بالسميد، العسل والتمر. فيما يخص المشروبات، تشتهر مدينة وجدة أساسا بالبريدة، وهي عبارة عن مشروب من الحامض والبرتقال.

النشاط المفضل

تحتضن وجدة المهرجان الدولي لفن الراي منذ سنة 2007. وهي تظاهرة ينتظرها الجميع بشوق، حيث يعتبر المهرجان أكبر تظاهرة من هذا النوع في المغرب. يجمع خلال مدة 5 أيام أكثر من 300 ألف شخص في حفلات موسيقية لفنانين محليين ودوليين مشهورين ومن مختلف الأجيال. يسلط هذا المهرجان الضوء على دور وجدة الأساسي في ظهور وتطور هذا النمط الموسيقي، فهي في الواقع مهد موسيقى الراي والركادة التي تعتبر من المكونات الأساسية لهوية المنطقة الشرقية للمملكة. كما تهدف هذه التظاهرة إلى تعزيز وتشجيع المواهب الشابة عبر تنظيم مسابقة “أكاديمية الراي” التي تسعى إلى اكتشاف نجوم المستقبل.

لصورة جذابة

ساحة سيدي عبد الوهاب

تعتبر ساحة سيدي عبد الوهاب أيقونة حقيقية للمدينة بحيث يمكن التقاط الصور فيها على مدار اليوم. تعد هذه الساحة المليئة بالحياة مكانا مناسبا لالتقاط الكثير من الصور خصوصا مع وجود باب سيدي عبد الوهاب العظيم في خلفيتها. يبلغ ارتفاع هذا الباب تسعة أمتار، تغطيه شرفات متقنة الصنع وأقواس مبنية حسب فن العمارة المغربية. كما يتميز بتوسطه لحصنين اثنين تبلغ مساحة كل واحد منهما حوالي خمسين مترًا مربعًا.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021