مراكش،
الثقافة والاستمتاع بالتراث بالقرب من جبال الأطلس

هل ترغب في الانتقال إلى مكان رائع بكل المقاييس؟

اترك لنفسك فرصة الاستمتاع بمراكش وبسحرها الأصيل، كي تكتشف مدينتها القديمة التي تنبض بالحياة، وعدد كبير من حدائقها المتنوعة، ونشاطها الثقافي، حيث ستجعل من سفرك إلى مراكش رحلة فريدة من نوعها.
تتميز المدينة القديمة في مراكش بجمال فريد من نوعه، وببنايات عمرانية رائعة، إضافة إلى أجواءها الأسطورية، فبفضل ذلك كله تم تصنيف مراكش في قائمة التراث العالمي للإنسانية في سنة 1985، من قبل منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم اليونسكو.

يعود تأسيس مراكش إلى أكثر من 1000عام، حيث كانت عاصمة لعدد من السلالات والدول التي تعاقبت على المغرب، كالمرابطين والموحدين ثم السعديين. و بفضل موقعها الجغرافي، فقد ظلت المدينة تجذب المسافرين من مختلف الأماكن والمناطق على مر الأزمان. وإلى جانب ذلك، فهي تعتبر المركز المحوري للجنوب المغربي الكبير، حيث تستقبل كميات هائلة من السلع والبضائع كما تعد ملتقي للقوافل التجارية وتمارس بها منذ القدم مختلف الأنشطة. بل ووصل عدد المحطات المخصصة لتوقف القوافل بمراكش في وقت من الأوقات إلى ما لا يقل عن 140 محطة المعروفة باسم الخان (الكاروانِسرايات).

جوهرة مراكش

الحديقة السرية

تعتبر الحديقة السرية تحفة معمارية ومزهرية مميزة، وهي من المواقع الهامة التي يلزم استكشافها في قلب المدينة القديمة بمراكش.

توجد الحديقة عند منعطف زقاق على طول المدينة العتيقة، حيث ستجدها في موقع يحمل نفس الإسم. يعود بناء الحديقة إلى القرن التاسع عشر، وقد تم ترميمها مؤخرًا، ستوفر لك ظروف الاسترخاء والإستمتاع باستراحة ممتعة واستكشاف التراث العمراني لحي المواسين الذي تم تشييده في القرن السادس عشر في عهد السعديين. وبالإضافة إلى الهندسة العمرانية العربية الأندلسية التي يتميز بها القصر القديم بمختلف أجنحته، يمكنك الاستمتاع بجمال الحديقة التي تتكون من مزيج من نباتات الصبار وأعداد هائلة من النباتات الأخرى المختلفة والتي جلبت من القارات الخمس، بالإضافة إلى حديقة تم بناؤها على النمط الإسلامي وتتميز بالكثير من الهدوء. من خلال جلسة في ساحتها البانورامية التي توجد في وسط المدينة، يمكنك أيضًا الاستمتاع بإطلالة جميلة حيث تظهر أمام عينيك جبال الأطلس.

خصوصيات الطبخ المحلي

تعتبر مراكش بمثابة طبق متكامل قادر على إشباع العيون،

وهي أيضا موقع مناسب بإمكانك تذوق الكثير من الأكلات والأطعمة فيه. في هذه المدينة تلتئم الثقافة بمختلف أساليب وتقاليد الطبخ، وهي الوجهة المناسبة للاستمتاع بالأكلة الشهيرة الطنجية. هذه الأخيرة عبارة عن أكلة ذات مذاق لذيذ يتم إعدادها من اللحم المطبوخ بطريقة خاصة، حيث يتم وضع لحم سيقان البقر في قدر مصنوع من الطين فوق مجمر تقليدي مليء بالفاخر كي تتم عملية الطبخ بشكل بطيء. ويتم طهي اللحم مع مكونات تزيد من لذة هذه الأكلة، خصوصا الحامض المسكر والزبدة البلدية وزيت الزيتون ثم كمية قليلة من الكمون والزعفران.

عند حلول وقت الليل، فالأكلة الأساسية التي يفضلها الجميع في ساحة جامع الفنا هي “باولو”. و هي عبارة عن أكلة جميلة يتم إعدادها من لحم رأس الغنم، والذي يطبخ بدوره بطريقة خاصة ​​فوق البخار، حيث يلزمك أن تبحث عن الكشك الذي يقدمها من بين مختلف الأكشاك الموجودة في جانب من هذه الساحة العريقة. وتشتهر الأكلة بهذا الاسم في وقتنا الحالي، حيث انتقلت من جيل إلى جيل بفضل شهرة صاحب مطعم يدعى حسن باولو، والذي يرجع إليه الفضل في خدمتها وتطويرها لسنوات. يتم تقديم باولو مع الشاي بالنعناع والخبز والهريسة الحارة.

شاهد المزيد

لا تفوت الفرصة كذلك لتذوق الخودنجال الشهير، وهو مشروب ساخن ذو نكهته قوية جدا. يتم إعداد هذا الشراب من الخودنجال، وهو عبارة عن عشبة أصلها من آسيا الاستوائية، أقر الطبيب الشهير ابن سينا ​​خصائصها ومنافعها الطبية في القرن العاشر، حيث يتم خلط المشروب إما مع القرفة أو القرنفل أو الكوزة (جوزة الطيب) أو الحبة الحلوة (اليانسون النجمي)، حتى تضفي عليه هذه المواد لذة خاصة.

المكان المفضل

ماذا لو جئت لاكتشاف فضاء حديث للعروض؟ يقع أمان، متحف محمد السادس لحضارة الماء، عند مدخل مدار النخيل، ويزخر بمسار مميز خاص بالتعليم والتدريب والمتعة في الآن نفسه، سواء على المستوى العلمي أو التاريخي أو الثقافي. تم تزويد هذا المتحف بسينوغرافيا متطورة وشاشات تفاعلية وأجهزة سمعية وبصرية، وهو المكان المناسب للاطلاع عن قرب على القيمة الهامة للثروة المائية التي لا تقدر أبدا بثمن والتعرف عليها جيدا. كما يعرض الفضاء نماذج ملموسة تتمثل في نماذج وخطط لتقريب ذلك من الزوار، مثل دورة المياه، وطرق السقي، وأحواض الماء، والاستخدام التقليدي للمياه… ويسلط متحف أمان الضوء كذلك على مظاهر العبقرية المغربية في علم تدبير الماء بين الأمس واليوم، بينما يدعو الزوار إلى التفكير في القضايا والتحديات المستقبلية لإدارة المياه وتدبيرها.

يفتح المتحف أبوابه يوميًا من الساعة التاسعة (09:00) صباحًا حتى الساعة السابعة (19:00) مساءً.

لصورة جذابة

مسجد الكتبية

على الرغم من وجود أماكن هامة بكثرة في مراكش، والتي تستحق التقاط صور تذكارية فيها، إلا أن مسجد الكتبية بعمق مجاله وانعكاسات الضوء على أحجاره وتفاصيله المعمارية الصغيرة والدقيقة، يعتبر المكان المناسب الذي سيعجبك من دون شك. يبلغ ارتفاع صومعة الكتبية 77 مترًا، وتعتبر الشعار والرمز الذي تشتهر به المدينة الحمراء، ويشكل المسجد ومحيطه المكان المثالي بالليل كما بالنهار لالتقاط الصور الجميلة والتي ستبقى خالدة في ذاكرتك. فما إن تغرب شمس النهار حتى يتم إشعال الأضواء التي تعطي سحرا لا يضاهى لهذه المعلمة بأكملها، والتي يُطلق عليها اسم آخر هو “مسجد الكتبين”، وذلك لقربه من السوق القديم الخاص ببائعي الكتب.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021