الوليدية،
متعة، رياضة واستمتاع بالبحر

هل أنت في حاجة لاستنشاق هواء البحر؟ هل ترغب في تذوق المحار الطري والطازج بجانب الماء؟

انطلاقا من منحدراتها المذهلة إلى بحيرتها التي يبلغ طولها 12 كيلومترا، ومن شواطئها برمالها الناعمة إلى مياهها الفيروزية، فالوليدية هي الوجهة المثالية المناسبة لك للإنعزال لبضعة أيام. تتواجد الوليدية في حوض أرضي وتحيط بها جزر صغيرة تحميها من الرياح، فيما تتميز المنطقة بجمال مناظرها الطبيعية المتنوعة. فهناك من يفضل الاستمتاع بالسباحة في بحيرتها ذات المياه الصافية، وهناك آخرون يفضلون ركوب الأمواج، حيث تحملهم رغوة المياه والأمواج المتلاطمة.

يمكن الاستمتاع أيضا في الوليدية بالتجول في مدينتها القديمة بالاتجاه نحو القصبة التي تعتبر أسوارها والمدافع البرتغالية بها شاهدة على فتوحات وانتصارات مضت. إذا كانت الوليدية معروفة بجمالها وأحواضها من المحار، فهل تعرف شيئا عن تاريخها؟

تقع هذه المدينة الهادئة المعروفة بالصيد على ساحل المحيط الأطلسي، وقد عرفت أوج تطورها خلال فترة السعديين الذين حكموا المملكة خلال القرنين الـ16 والـ17. كان قراصنة سلا يرتادون مدينة الوليدية كثيرا، وقد أعاد السلطان الوليد بن زيدان السعدي (1631-1636) بناءها وتحصينها، وهو من أطلق عليها اسم “الوليدية”. كما عهد السلطان إلى الهولنديين في سنة 1634 بناء القصبة من أجل مراقبة وحراسة السواحل، التي كانت خاضعة للاحتلال البرتغالي، ثم من أجل الدفاع عن الدخول إلى الميناء والوصول إليه في أمان.

هنا يمكنك ممارسة نزهات، أنشطة رياضية أو الاستمتاع بالأكلات البحرية على حسب اختيارك: الوليدية هي أولا قبل كل شيء مكان يزخر بمناظر طبيعية محمية ترحب بزوارها في جميع الفصول.

جوهرة الوليدية

القصر القديم للمغفور له جلالة الملك محمد الخامس

يعتبر القصر القديم للمغفور له جلالة الملك محمد الخامس بمثابة لوحة رائعة وموقع يثير فضول الجميع لاستكشافه من خلال جولة حول البحيرة أو بزيارة إحدى أحواض تربية المحار داخله. بالاقتراب أكثر من هذا المكان، يمكن تمييز شرفة رائعة من الأروقة التي تزين سطح البناية. تمتد الشرفة حول الغرف التي تنفتح على فناءات واسعة من الفسيفساء التي تعد شاهدة بدورها على تاريخ وماضي هذه الأمكنة العريقة. كما يظل هذا المكان شاهدا على الحقبة التي استقبلت فيها الوليدية الملك محمد الخامس في قصره الذي كان يزوره في فصل الصيف.

خصوصيات الطبخ المحلي

حينما تذكر الوليدية يتم التفكير مباشرة في المحار الذي وصل صيته العالم بأسره. بإنتاجها حوالي 37 طنا سنويا وتوفرها على 7 أحواض خاصة بتربية المحار في بحيرتها، فالوليدية تصنف أول مصدر للمحار بالمغرب منذ سنوات الخمسينيات. يعتبر حاليا النوع الذي يطلق عليه باللغة الإسبانية كراسوستريا خيغاس (Gigas Crassostrea)، أو المحار الياباني، أكثر أنواع المحار التي تتم زراعتها وإنتاجها بالمنطقة. يكون أمام عشاق المحار موعد خلال كل عطلة نهاية أسبوع لقطع أميال لتذوق المحار. لكن الوليدية تشتهر أيضا بـسرطان البحر، سلطوع البحر، وعلى الخصوص بـعنكبوت البحر. خلال فصل الصيف يكون شاطئ المدينة مغطى بأكمله بأكواخ ساحرة من القش، حيث يمكنك الاستمتاع فيها بتذوق أطباق من السمك المشوي (البوري الأحمر، الدنيس، السارس، الترس، القاروس…) والتي يتم اصطيادها وطهيها طرية حيث تستخرج في اليوم نفسه من البحر. هناك، ترحب بكم العديد من المطاعم التي تستقبل الزوار على مدار السنة وتوفر عدد منها إطلالة مميزة على البحيرة.

النشاط المفضل

تمتد بحيرة الوليدية على مسافة تصل 12 كيلومترا، وقد تم تصنيفها موقعا محميا منذ سنة 1978.

يجذب هذا المكان المميز الآلاف من الطيور التي تضفي عليه منظرا رائعا ومشهدا جميلا. تتواجد على ضفاف الأنهار والبحيرات المالحة بجانب سيدي موسى منطقة يتخذها البط واللقالق موطنا للاستقرار خلال فصل الشتاء. تحظى البحيرة باهتمام كبير وتقدير من قبل محبي الطيور وعشاق الطبيعة كما أنها تعتبر موقعا ساحرا يخبئ مجموعة من المفاجآت. يمكنك أن تحظى خلال زيارتها بفرصة مشاهدة عرض الباليه الرائع للرقصات التي تقدمها طيور النحام وردية اللون. أما عندما ينخفض مد البحر ويستقر عمقه بين متران إلى 5 أمتار، فالمشهد يزداد جمالا بظهور جُزيرات العشب الأخضر وسط القناة. حينها تكون الطريق معبدة أمام الأبقار التي تدخل سباحةً إلى عرض البحيرة متجهة إلى تلك الجزيرات لأكل العشب، لتغادرها بسرعة قبل أن تطادرها الأمواج التي تطفو على السطح بعد بضع ساعات قليلة.

لصورة جذابة

طماطم بياش

يتواجد على الطريق الساحلية الممتدة على طول 13 كيلومترا جنوب الوليدية مسلك يربط الشاطئ السفلي بساحل شاطئ “طماطم بياش”، الذي سُمّي بهذا الاسم نسبة إلى مزارع الطماطم التي توجد بالمكان مقابل البحر. يمتد هذا الشاطئ المعزول والشاسع جدا على مسافة مد البصر. للاستمتاع بعطلة رومانسية أو برفقة العائلة، فهذا هو المكان المناسب الذي يوفر الظروف للاسترخاء والرياضة لكونه مكان استثنائي لا يعرفه الكثيرون. حان الوقت إذن لالتقاط الصور الجميلة.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021