الداخلة،
الاسترخاء، الرياضة والطبيعة على أبواب الصحراء

إذا كنت تريد أن تعيش شعورا مذهلا وتجرب إحساس أن تكون منعزلا عن العالم، فالداخلة هي وجهتك. تتميز مدينة الداخلة بشواطئ جميلة، سواحل رملية رائعة، محميات طبيعية وكثبان رملية تمتد على ساحل المحيط.

بذلك توفر المنطقة كافة الظروف التي يمكن أن تمنح للزائر الإحساس بمتعة الانعزال عن العالم والفرصة ليحلم كما يشاء. أما شبه جزيرتها، فتعتبر الوجهة الرئيسية التي يقصدها عشاق الرياضة لممارسة رياضة ركوب الأمواج ، كما أصبحت تحتضن مجموعة من الملتقيات والأحداث الهامة: مهرجانات موسيقية وسينمائية و سباقات في الصحراء.

يوجد عند مصب نهر وادي الذهب ميناء المدينة الأطلسي الصغير الذي كان يطلق عليه خلال القرن التاسع عشر اسم “فيلا سيسنيروس”. خلال القرن العشرين، أصبحت الداخلة من المحطات الرئيسية للشركة العامة للبريد الجوي ايروبوستال (Aéropostale)، وهي شركة عملاقة للطيران كانت تربط فرنسا مع بلدان أمريكا اللاتينية ومع السنغال. كان الميناء أيضا محطة توقف للعديد من الطيارين، على رأسهم الفرنسي سانت إكزوبيري. فمن غير المستبعد أن تكون بعض أجزاء كتابه “الأمير الصغير” قد كتبت في هذا المكان…

على إثر اتفاقيات مدريد لعام 1975، تم ضم مدينة الداخلة إلى موريتانيا قبل أن يستعيدها المغرب في سنة 1979. ولا يزال الخط الجوي الذي يفضله الزوار للوصول إلى الداخلة إلى حد اليوم شاهدا على تاريخ المنطقة. يقع المطار على بعد 5 كيلومترات فقط من وسط المدينة، حيث يسهل الوصول إلى الداخلة من باقي مدن المغرب ومن كل المطارات الدولية الكبرى في ظرف ساعات قليلة فقط. إنها جوهرة الصحراء التي ترحب بجميع الزوار!

جوهرة الداخلة

بونتا سارجا

للاستمتاع بأجواء الحياة البرية ومشاهدة مجموعة من الحيوانات عن قرب، توجه إلى شاطئ بونتا سارجا، الواقع في الجزء الجنوبي من مدينة الداخلة.

سستمتع في هذا الفضاء المحمي برؤية أنواع كثيرة من الحيوانات التي تعيش هناك، مثل السلاحف، فقمة الراهب، الرايات، الدلافين الحدباء، الطيور المهاجرة… يعد هذا المكان فرصة فريدة للقيام بشيء واحد لا غير: الاستمتاع بالطبيعة والانغماس فيها.

خصوصيات الطبخ المحلي

تشتهر الداخلة أساسا بالمنتجات البحرية، حيث تحتفي موائد شبه الجزيرة بالمحار، الكركند والهمار وتوليها أهمية خاصة، كما تتواجد ببحيرتها الشاطئية مزرعة كبيرة لإنتاج المحار.

أما الخليج البحري، فبدوره يعتبر غنيا بمادتي الكركند واللانغوستين. بجميع ألوانها الحمراء، الخضراء والملكية … يمكنك تذوق هذه الفواكه البحرية في مطاعم المدينة التي تطبخها إما مشوية أو في الفرن أو في البايلا. لا تفوت الفرصة كذلك لتذوق أحد أنواع الهمار الشهيرة التي تصطاد طرية والتي تعطى لها أهمية وتقدير خاص في المطاعم الفاخرة بجميع أنحاء العالم.

بخصوص الأطباق الصحراوية، يمكنك الاستمتاع بأكلة مارو بلاغ التي يتم إعدادها من الأرز واللحوم و تتبل بزيت الزيتون والملح. بالإضافة إلى الكسكس الخماسي المعروف، والذي يتم تفويره خمس مرات بواسطة اليد، وتستعمل خمسة أعشاب خاصة في عملية طبخه وإعداده. بدوره يحظى لحم الإبل والجمال بشعبية كبيرة في المنطقة، ويمكن تناوله مع الكسكس والمارو أو لوحده من خلال طبخه مشويا على السفود. تقدم هذه الأكلات مصحوبة مع الشاي الصحراوي الرائع الذي يخضع إعداده بهذه المنطقة لطقوس حقيقية تستجيب لمعايير نظرية الجيمات الثلاث (3 ج): الجماعة (القبيلة)، الجر(التحضير الطويل) والجمر (الفحم).

النشاط المفضل

تعتبر جزيرة ماجدولين موقعا فريدا من نوعه داخل عرض البحر، يمكن الذهاب إليها إما سيرا على الأقدام عندما يكون مد البحر منخفضا، أو بركوب قارب حينما يكون مستواه مرتفعا. يوفر شاطئ الجزيرة المعزول كل الظروف للاستمتاع بأنواع مختلفة من الطيور البحرية، المستقرة منها أو المهاجرة، والتي تأتي إلى هذا المكان حيث تجد فيه الملجأ الذي تبحث عنه. ليس وحدها طيور النحام ومالك الحزين والطيور الخواضة التي تتخذ من هذا المكان موطنا لها على طول العام، فالجزيرة تشتهر كذلك بأعداد هائلة من أصداف الرخويات، ومن تم أصل تسميتها بـ”جزيرة الأصداف”. خلال زيارتك لهذا المكان، لا تنس أن ترتدي حذاءا يمكنك من المشي لمسافات خلال البحث عن هذه القشريات.

وبمجرد ما إن تنتهي من ملئ حقيبتك، خذ قسطًا من الراحة في هذه الجزيرة المليئة بالطين الأبيض. لا تتردد في تغطية جسمك ووجهك بهذا المعجون كونه يرطب الجلد ويزيل الشوائب من الجسم، قبل الذهاب إلى الماء للسباحة: تجربة فريدة جدا!

لصورة جذابة

شاطئ بورتوريكو

أفضل مكان لذلك هو شاطئ بورتوريكو الذي يقع على بعد 60 كيلومترا من الداخلة، شاطئ يتميز برمال ذهبية جميلة ومياه صافية، يستحق الزيارة بالتأكيد.

إنه المكان المثالي لالتقاط أفضل الصور واللقطات. خصص قضاء مدة يوم كامل في هذا الشاطئ للقيام بنزهة و الشعور وكأنك روبنسون كروزو.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021