الحسيمة،
طبيعة، استرخاء وأنشطة على ساحل البحر المتوسط

هل تحلم برمال ناعمة، ببحر فيروزي وأنشطة ترفيهية ممتعة؟ هل تحب الطبيعة وتريد استكشاف مسارات خاصة بالتجول والتسلق قبالة البحر؟ تعتبر مدينة الحسيمة وجهتك المناسبة التي تنتظرك أن تسافر إليها! تزخر المدينة ونواحيها بشواطئ رائعة، خلجان معزولة، منحدرات تعود لآلاف السنين ومناظر خلابة تحبس الأنفاس بالفعل: تشتهر “جوهرة الريف” بجمال مناظرها الطبيعية وفي نفس الوقت بتاريخها العريق. سوف يسحرك ميناؤها الخاص بالصيد، حيث تعرض فيه الأسماك الطازجة والطرية للبيع، كما ستعجبك كثيرا سواحلها المعزولة. شواطئها التي تكسوها رمال رمادية اللون، إضافة إلى التنوع الكبير التي يميز الثروة النباتية والحيوانية بالمنطقة.

كما يمكنك أيضا الاستمتاع في الحسيمة بتجارب فريدة من نوعها، كالسباحة مع الدلافين، الغوص لاستكشاف قاع البحر، التعرف على 200 مغارة وكهف يزخر بها المنتزه الوطني للحسيمة وقضاء ليلة في قلب هذا الفضاء الطبيعي المحمي. تتوفر المدينة على كورنيش جميل يمتد لمسافات طويلة، ستتاح لك الفرصة على طوله للاستمتاع بتناول وجبة غداء مع إطلالة مميزة على البحر في صحبة العائلة، حضورعروض مميزة لموسيقى الشوارع، المشي لمسافات طويلة في المرتفعات أو في المناطق القروية المجاورة للمدينة. تعتبر الحسيمة مهدا لأمازيغ الريف، لكنها لا تقتصر على هذا الماضي العريق فحسب، بل تعد اليوم واحدة من أهم المنتجعات الساحلية في شمال المملكة. إنها الوجهة التي ستسعد عشاق الطبيعة وسكان المدن الذين يبحثون عن الهدوء والسكينة.

جوهرة
الحسيمة

ضريح الشيخ علي حسون الأدوزي

تقع قرية أدوز القديمة في المجال الترابي لعمالة الحسيمة، وهي مكان ينبغي زيارته لاكتشاف ضريح الشيخ علي حسون الأدوزي، التلميذ السابق للشيخ أبو داود مزاحم التمسماني. أسس الأدوزي رابطة (زاوية) خاصة به في القرن الثاني عشر واتخذ لها مقرا في أعلى مكان بقرية آيت حرشون. بعد ذلك بقليل، قرر بناء زاوية ستصبح لاحقا واحدة من أهم مراكز التصوف في منطقة الريف. بإمكاننا أن نطلع عن قرب في هذا المكان الذي دفن فيه، على ضريح الولي الصالح الذي يطلق عليه لقب “شيخ مشايخ الريف”. لماذا تعتبر زيارة هذا المكان مهمة؟ لأنه ببساطة سوف تقودك إلى التعرف على المزيد حول التاريخ الروحي للمملكة كما ستستفيد أيضا من الموقع الجغرافي الذي تتواجد فيه قرية أدوز، فالمنطقة تتواجد على مرتفعات المنتزه الطبيعي للحسيمة، ما يوفر إطلالة بانورامية استثنائية على وديان الريف التي تغطيها أنواع كثيرة من الأشجار والنباتات.

خصوصيات الطبخ المحلي

يعتبر الصيد النشاط الرئيسي الذي يمكن ممارسته في كل مكان بالحسيمة! لذلك فإن طواجن الحوت والأسماك المشوية تعتبر من الأطباق الأساسية التي يلزم تذوقها تماما على موائد الطعام في هذه المدينة. بفضل توفرها على أزيد من 10 آلاف خلية نحل، فالمنطقة تشتهر كذلك بالعسل، إذ يتم إنتاج حوالي 100 طن سنويا من هذه المادة. إذا كانت المنطقة معروفة بإنتاج عدة ألوان ونكهات من هذا الرحيق الثمين، فالأكيد أن عسل الزعتر هو النوع المفضل الذي يبحث عنه الناس ويطلبونه بالمنطقة. أما فيما يتعلق بالأعشاب العطرية، فالخزامى والزعتر تصنفان على رأس قائمة الأعشاب التي تكتسي شهرة أكبر في المنطقة، خاصةً داخل منتزهها الوطني حيث تتواجد كميات كبيرة منها.

في ما يتعلق بالمطبخ المحلي، فتناول طبق الكسكس الريفي، الذي يتم تحضيره بالقرع والسميد الممزوج بالحليب، يعد أمرًا ضروريا أيضا خلال زيارة المدينة. أما “المسفوف” الريفي، وهو نوع آخر من الكسكس، فيتم إعداده من أوراق الخزامى، اللحم وخضروات متنوعة. ولا يزال سكان الريف يحافظون عليه ويحضرونه إلى يومنا هذا في مناسبات الأعراس والأعياد بالمنطقة. خلال شهر رمضان، يحب السكان المحليون تذوق أكلة “لوزان”، وهي عبارة عن حساء يتم إعداده من الشعير والحليب. هناك تخصص آخر يحظى بدوره بمكانة مميزة في ثقافة الطبخ الريفيي، وهو “أغروم”. يصنع هذا الخبز من الدقيق أو سميدة القمح، الذرة والخميرة. لا تنس أثناء رحلتك إلى المنطقة أن تتذوق كذلك “الروكو” ، وهو عبارة عن حلوى مقلية تُصنع من البيض، فيما تتكون باقي مكوناتها من الدقيق وعصير البرتقال الممزوج مع مسحوق السكر.

النشاط المفضل

تعتبر قلعة طوريس (قلعة صنهاجة) مكانا رائعا للغاية، وهي عبارة عن قلعة تقع على قمة أحد المرتفعات الجبلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وقد نُسبت منذ فترة طويلة إلى الأيبيريين، الذين قيل إنهم بنوها في القرن الخامس عشر أثناء احتلالهم للمنطقة. تم القيام مؤخرا ببعض أشغال الحفريات في هذا الموقع الأثري والتي توصلت إلى أن تاريخ هذا المبنى المهيب يعود في الواقع إلى القرن الثالث عشر، مما يجعله منتسبا إلى الموحدين. يقع هذا المكان الذي كان ذا أهمية استراتيجية في السابق في قلب المنتزه الوطني للحسيمة، وقد استفادت أنقاضه من خطة واسعة لإعادة التأهيل حتى تتاح للفضاء إمكانية استقبال أعداد كبيرة من الزوار الوافدين عليه. يحتوي المبنى المطل على البحر المتوسط ​​على خمسة أبراج مرتبطة ببعضها البعض بواسطة جدار. إنه مكان رائع للاستمتاع برؤية مدهشة للمنطقة المجاورة بأكملها والتي تضم التلال الخضراء للمنتزه والبحر الذي يمتد على طول البصر.

لصورة جذابة

قرية تاوسارت

تقع قرية تاوسارت بـالمنتزه الوطني للحسيمة، على بعد كيلومترات قليلة من المدينة، وهي قرية صغيرة جدا تتواجد بجوار البحر. يمكنك أن تسلك الطريق حتى تصل إلى حافة تتواجد في هذا المكان عبارة عن شرفة حقيقية تطل على البحر الأبيض المتوسط​، ستجعلك ترغب من دون شك في التقاط الصور باستمرار. تتواجد هناك تحت المنحدرات أكواخ صيادين، محاصيل على شكل مدرجات، وديان جافة وبساتين أشجار اللوز والزيتون: يوفر تنوع المناظر الطبيعية في تاوسارت أجواء تمزج بين متعة الرؤية والروائح الجميلة! ستمكنك جولة سيرا على الأقدام هناك أيضا من التعرف والاطلاع عن قرب على الحياة الريفية التي تتميز بها هذه المنطقة، كما سترى سحر الترحاب بالزوار من قبل سكانها الذين عادة ما يرتدون قبعات مضفرة وهم يسيرون خلف قطعانهم التي يرعونها في هذه الطبيعة المحمية والمميزة.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021