شفشاون،
متعة الطبيعة والاستكشافات في قلب الريف

هل تحلم برحلة إلى مكان ساحر، تحيط بك فيه المساحات الخضراء والمسابح الطبيعية؟

مرحباً بك في شفشاون، “جوهرة الريف”!

فإلى جانب أزقتها الزرقاء الجميلة ومتعة ما تقدمه من أكلات شهية وجمالية الحرف اليدوية التقليدية بهذه المدينة، تعد شفشاون الوجهة المثالية لعشاق السياحة البيئية.

تتميز هذه المنطقة بعدد من الشلالات والكهوف والمغارات وبمواقع طبيعية خلابة: عنوان للجمال الطبيعي، وموقع مثالي لاكتشاف جمال المغرب في جانبه الجبلي.

تأسست شفشاون سنة 1471، وقد صممت في الأصل لتوفير حصن يحمي السكان من الهجمات التي كانت تشنها البرتغال وإسبانيا على المنطقة.

تتميز بموقع جغرافي فريد من نوعه: فهي تقع بين جبلين عند سفح جبال “القلعة” و”ميغو”، التي تعني “القرون” باللهجة الريفية. تقع المدينة في قلب وادي يتميز بالخصوبة، يوجد على طوله عدد هام من ينابيع المياه.

على مر القرون من الزمن، جعل هذا الموقع الاستراتيجي من شفشاون منطقة غنية تزخر بالكثير من الخيرات، ولاسيما بعد وصول مجموعات الموريون (maures) واليهود السفارديم، الذين استقروا بها إثر النزوح الجماعي الذي عرفته إسبانيا في الفترة التي تعرف بحروب الاسترداد خلال نهاية القرن الخامس عشر.

ظلت المدينة منغلقة على نفسها لفترة طويلة، لكنها عرفت لاحقا تغييرات وشهدت تطورات كبيرة، لتصبح اليوم شفشاون وكذا المناطق المحيطة بها، مكانا مثاليا للاستمتاع بعطلة نهاية الأسبوع، حيث يمكن لزوارها التنزه وسط مدينتها وأزقتها أو ممارسة بعض الأنشطة والهوايات في قلب الطبيعة والفضاءات الخضراء.

جوهرة شفشاون

رأس الماء

تعتبر عين رأس الماء بمثابة القلب المقدس لشفشاون.
حيث ظلت توفر هذه العين المتدفقة مباشرة من الجبل، لقرون من الزمن، المياه لساكنة المنطقة لسقي الأراضي الزراعية وكذلك للشرب. وإذا كانت هذه المنابع قد استخدمت في يوم من الأيام لاشتغال وتدوير المطاحن المختلفة في القرية، فلا يزال بإمكانك إلى حدود اليوم رؤية بعضها قيد الاشتغال.

لا تتردد خلال التنزه في المنطقة صعود التيار الذي يسمى بفوارة على طول البلدة القديمة، بداية من زنقة سيدي أحمد الوافي وصولا إلى العين التي تنبع منها المياه.

خصوصيات الطبخ المحلي

تشتهر شفشاون أولا بمناظرها البانورامية وطبيعتها الخلابة، كما تعرف أيضًا بتنوع أكلاتها ولذة أطباقها.

في عام 2010، تم إدراج المدينة في قائمة التراث الثقافي اللامادي من طرف منظمة اليونسكو، بفضل ممارستها ما يعرف بنظام “الحمية المتوسطية”، والذي يجمع بين مجموعة من الممارسات والعادات الغذائية والتقاليد الاستهلاكية التي تعتمد بشكل أساسي على استهلاك الحبوب والفواكه والخضروات الطازجة أو المجففة، حيث تطبخ وتقدم مصحوبة بالعديد من التوابل والبهارات، مع نسبة قليلة من اللحوم أو الأسماك.

يركز هذا النموذج الغذائي أيضًا وبشكل أساسي خلال إعداده على زيت الزيتون، نظرا لتوفر المنطقة على عدد كبير من حقول الزيتون، والتي عادة ما يتم استخلاصها في هذا المكان باعتماد الطرق والأساليب التقليدية، حيث تستخدم عجلة حجرية كبيرة يجرها حمار أو بغل لتقوم بعملية الدوران داخل “المعصرة”. وتسمح هذه التقنيات وغيرها التي تعتمد لاستخراج زيت الزيتون، بالاستمتاع بلذة ونكهات هذه المادة ذات المذاق المميز التي يمكنك تذوقها مع خبز الفرن التقليدي وأنت جالس تجلس تحت أشعة الشمس في الساحة الصغيرة للمدينة.

المكان المفضل

إذا كان هناك مكان لا ينبغي أن تفوتك زيارته في شفشاون فهو بالتحديد برج المراقبة بمسجد بوزعفر.

تم بناء هذا المسجد في عشرينيات القرن الماضي على جبل القلعة، وقد لعبت عمليات الترميم التي استفاد منها دورا كبيرا في تحسين مظهره الذي يبدو عليه اليوم.

تعد صومعته حاليا من أكثر الأماكن زيارة في المدينة،نظرا لكونها توفر الفرصة للاستمتاع بمناظر بانورامية مذهلة لجوهرة الريف.

، في حين أن الموقع الاستراتيجي يتيح لك فرصة لإلقاء نظرة شاملة على المدينة وعلى كافة جوانبها.

لصورة جذابة

المدينة

لا يمكنك زيارة مدينة شفشاون دون أن تنغمس مع ألوانها الزرقاء التي تشبه لون السماء. بفضل واجهاتها البيضاء التي يغطيها اللون الأزرق، أصبحت المدينة قبلة لعشاق التصوير وباتت تحظى بسمعة على المستوى العالمي، مما دفع العديد من علامات الأزياء العالمية الكبرى إلى المجيء إليها لتصوير مجموعاتها وإصداراتها الجديدة.

وإذا كان الأزرق هو اللون الغالب في شفشاون، فذلك حسب اعتقاد البعض، لارتباطه بالطابع الروحي القوي الذي تتميز به المدينة، حتى أطلق عليها لقب “المدينة المقدسة”، حيث لا طالما كانت تعتبر شفشاون العاصمة الدينية للمنطقة.

بينما يرى آخرون أن هذا الاختيار هو بمثابة اعتراف وتكريم للمدينة التي تزخر بالعديد من العيون ومنابع المياه.

وتجدر الإشارة إلى مدى تعلق سكان المدينة بهذا اللون المميز لدرجة أنهم يعيدون طلاء واجهات بيوتهم والأزقة مرتين إلى ثلاث مرات في السنة. وهو ما يسمح للزائر بأن يلتقط العديد من الصور الفريدة أثناء القيام بجولة في مختلف أحيائها.

ستحبون أيضا

طنجة

هل تحتاج للراحة والهدوء أمام البحر حيث يلتقي المحيط الأطلسي مع البحر الأبيض المتوسط؟ تزخر طنجة بالعديد من الجوانب التي تنتظر منك اكتشافها

عرض الوجهة east
حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2022