ورزازات،
متعة المغامرة واكتشاف التراث التاريخي على أبواب الصحراء

هل ترغب في عيش مغامرات شيقة في المناطق الصحراوية؟

تخول لك منطقة ورزازات كل الظروف لخوض تجارب فريدة من نوعها حيث ستنقلك إلى أراضي فسيحة على أبواب الصحراء.

تقدم هذه المدينة ذات الشهرة العالمية بفضل مظهرها السينمائي المميز، العديد من الكنوز المعمارية التي يمكنك استكشافها، كما يمكنك تذوق مجموعة من الأكلات الأصيلة التي ستستمع بها خلال زيارتك لهذه المنطقة. ورزازات مدينة تقع بين الصحراء والوديان الخضراء وبين الماضي والحاضر، وهي نقطة الانطلاق في رحلة نحو الجنوب الكبير للمغرب لأجل استكشاف عدد من القصبات والقصور الفخمة، وكذلك الكثبان الرملية، بالإضافة إلى النمط الأصيل والمحافظ الذي يميز حياة ساكنة المنطقة وأهلها.

تقع ورزازات في سلسلة جبال الأطلس الكبير، وكانت المدينة في الأصل مختزلة في قرية أمازيغية صغيرة معلقة على ارتفاع جبلي علوه 1105 متر. ألا وهي قرية تاوريرت التي تعتبر أصل ورزازات جغرافيا، حيث يشهد على ذلك ذاكرة قصبتها المعروفة، والتي ما تزال إلى اليوم تجذب العديد من الزوار نظرا لجمالها وأصالتها. في وسط المدينة وعبر شوارعها التي تمتد حول القصبة، ستتاح الفرصة أمام زوار ورزازات للاستمتاع بنزهة رائعة (لتوفرها على محلات خاصة بالحرف التقليدية، وعدد من التعاونيات والمتاحف). لكن استكشاف وجهة ورزازات يتم أولا خارج أسوارها. فقد فرضت المدينة نفسها منذ الأزمنة الماضية كمركز تجاري هام في هذه المنطقة، إذ تعتبر نقطة التقاء وادي درعة مع وادي دادس من جهة، وملتقى الطرق المؤدية إلى مراكش وأكادير من جهة أخرى.


كما تزخر المدينة بمؤهلات كثيرة، كالنقوش التي تذكر بأصولها، حيث تعود بمن رآها إلى أصول المدينة وشكلها في أزمنة أخرى، وهذا ما أكسبها سمعة عالمية وجعل العديد من المخرجين والفنانين يختارون أشكالها والديكورات المثالية التي توفرها لتصوير أفلام تاريخية. وتعتبرالأستوديوهات السينمائية للمدينة مفخرة للمنطقة، حيث تشارك الزوار متعة التعرف على هذه الملحمة الهوليوودية، وذلك بزيارتها على طول العام.

جوهرة ورزازات

الأطلس الصغير

بالنسبة لعشاق التاريخ وهواة المستحثات، فينتظرهم في الأطلس الصغير ومنطقة ورزازات العديد من الكنوز والجواهر. تزخر هذه السلسلة الجبلية التي يعود تاريخها إلى حوالي 300 مليون سنة من الزمن، بالعديد من النباتات والكائنات الفقرية وأنواع مختلفة من الأسماك والرخويات المتحجرة. وتشتهر واحة النخيل ألنيف الصغيرة بشكل خاص بموقع هام للغاية يحتضن المفصليات ثلاثية الفصوص (الترايلوبيت)، وهي كائنات بحرية لافقارية تعود إلى العصور القديمة جدا. ويؤكد وجود بقايا هذه الكائنات على أن بحر المحيط كان يغطي جزءا من المنطقة خلال العصور الماضية. تعد منطقة ألنيف موقعا مشوقا وتعليميا كذلك، خصوصا لفائدة الأطفال.

خصوصيات الطبخ المحلي

يعتبر بركوكش بشكليه، الحلو والمالح، أحد أهم الأطباق الأمازيغية التقليدية بهذه المنطقة، ويتم تحضيره من حبوب الكسكس الكبيرة. وعلى حسب الرغبات والمواسم، يمكن تقديم أكلة بركشوش على شكل حساء مع الخضر، كما يقدم مع الدجاج أو القديد، وهو عبارة عن لحم الغنم المجفف والذي يتم مزجه بالملح والثوم والقزبروالكمون. ولكي يشبع البطون أكثر، يتم دمج بركوكش أيضا مع العسل، الحليب، أو مع جرعة من أملو وزيت الأركان أو السمن مع الزعتر.

كما تشتهر المنطقة أيضا بأكلة بداز، وهي عبارة عن كسكس يتم إعداده من الذرة المفتولة باليد مرفوقة مع الخضر، وخصوصا مع القديد أو الكرداس التي تتشكل من قطع من لحم معدة الأغنام المحشوة بشرائح من القلب والكبد والرئتين، حيث تطبخ كلها فوق البخار قبل وضعها في الشمس كي تصبح جافة مع مرور الوقت. ويحب البعض أكلة بداز أيضا مرفوقة بالتين الأخضر الصغير.

النشاط المفضل

تستضيف ورزازات كل سنة بين شهر أبريل ويونيو المهرجان الوطني للزربية بتازناخت. وتعتبر صناعة الزرابي من أهم الأنشطة الحرفية في هذه المنطقة من جبال الأطلس الصغير. وتشتهر زرابي تازناخت في جميع أنحاء المملكة بجودة صوفها القادم من منطقة سروا الجبلية، بالإضافة إلى الألوان المستخدمة في إعدادها والتي تستخرج من عدد من المواد الطبيعية، كالثمر والحناء وبطبيعة الحال، من الزعفران. هذه الزرابي يحبها الكثيرون لدقتها، حيث تضم عشرات الآلاف من العقد الصغيرة في المتر المربع، وقد يستغرق نسجها 9 أشهر من العمل الدقيق، إما داخل المنزل أو في واحدة من التعاونيات التي توجد بالمنطقة. لذلك فإن بيع زرابي تازناخت يعتبر نشاطا مدرا للدخل لعائلات المنطقة، حيث يتواصل نشاط هذه التعاونيات المحلية على مدار السنة وكذلك في الأسواق الخاصة ببيع الزرابي بعدد من المدن الكبيرة.

لصورة جذابة

قصبة تيفولتوت

تقع قصبة تيفولتوت على بعد حوالي عشرة كيلومترات من مدينة ورزازات. بنيت هذه القلعة المحصنة في القرن السابع عشر، وكانت في ملكية عائلة باشا مراكش المعروف، التهامي الكلاوي. وتغري هذه القصبة الزوار كثيرا نظرا لطابعها الذي يتميز بالهالة والهيبة وللطبيعة الجبلية التي تحيط بها، وتعتبر المكان المناسب للاستمتاع بإطلالة بانورامية وشاملة بزاوية 360 درجة لمدينة ورزازات التي تظهر أسفل المكان.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021