تيزنيت،
الثقافة، الطبيعة والترفيه بجانب المحيط

هل ترغب في تغيير الأجواء وقضاء أوقات ممتعة بجوار المحيط في أماكن بحرية تحيط بها الجبال؟ يمكنك التوجه إلى تيزنيت بجهة سوس ماسة.

تتوفر مدينة تيزنيت ونواحيها على شواطئ يستأثر باهتمام كبير ويجذب هواة ركوب الأمواج من جميع أنحاء العالم، كما تزخر بمغارات وكهوف للصيادين. فانطلاقا من محمية واد ماسة الطبيعية مرورا بالواحات الخضراء وصولا إلى المدينة العتيقة الغنية بتراثها الحرفي العريق، تدعوكم مدينة تيزنيت ونواحيها لاستراحة وتجارب استكشافية لا تنسى.

تقع تيزنيت على بعد 81 كيلومترا جنوب مدينة أكادير. وهي لا تبعد عن البحر سوى بـ15 كيلومترات. تم تأسيسها سنة 1882 على يد السلطان العلوي الحسن الأول. وتمتد مدينتها القديمة وراء الأسوار الطينية، ستكتشف فيها التاريخ والألغاز العديدة لهذه الأماكن بما في ذلك أسطورة “السلطان الأزرق”، الشيخ الهبة ذوي الأصول الموريتانية الذي حكم المنطقة بعد أن نصّب نفسه سلطانا عليها. سواء كنت برفقة الأصدقاء أو مع العائلة، فمدينة تيزنيت بأصالتها وكرمها الأمازيغي المميز، هي الوجهة المفضلة والمكان المناسب كي تستعيد طاقتك وتشعر بالانتعاشة من جديد.

جوهرة تيزنيت

قصبة أغناج، تسمى أيضا قلعة أغناج

قصبة أغناج، تسمى أيضا قلعة أغناج، وتعتبر من أهم الأماكن التاريخية في مدينة تيزنيت.شيدت القصبة سنة 1820 على مساحة تزيد عن 6000 متر مربع، حيث قرر القائد محمد أغناج الحاحي أن يطلق عليها نفس اسمه. هذا الأخير، عندما اضطر لشن حملة عسكرية في محيط وادي ماسة، اختار هذا المكان كي تستقر به قواته حتى يسهل عليهم الوصول إلى منابع تيزنيت للتزود بالماء. تقع“العين الزرقاء” أو “عين أقديم” وراء سور عالي يوفر لها الحماية، كما تحرسها خمسة أبراج منيعة. بفضل مشروع إعادة تهيئة المدينة، دخلت على القصبة تغييرات وتحولات، حيث أصبحت تضم فضاءين: متحف تقام بداخله عدد من الورشات الحرفية، وحديقة تنبعث منها روائح الأزهار الجميلة وفي جزء منها يوجد مسرح في الهواء الطلق. تنتظرك نزهة جميلة عبر هذه الحديقة وأنت في الطريق نحو المتحف لاكتشاف تراث غني يغطي قرنين من الزمن.

خصوصيات الطبخ المحلي

يعتبر فن الطبخ بجهة سوس ماسة من تراث الأجداد، ويتميز بكونه لذيذا بطبيعته، كما هو الحال بالنسبة للأكلة التي يتم تحضيرها خلال الاحتفال برأس السنة الأمازيغية: تاكلا. حيث يتطلب إعداد هذا الطبق المتكون من الذرة أو الشعير أربع ساعات على الأقل، ثم يتم رشه بزيت الزيتون، زيت الأركان، العسل أو الزبدة الذائبة. وقبل تقديمه، يتم وضع حبة تمر في وسط الطبق، حيث يرمز هذا التقليد عند الأمازيغ إلى التيمنّ بسنة فلاحية مزدهرة.

شاهد المزيد

ومن بين الأطباق النموذجية التي تشتهر بها المنطقة كذلك أكلة أوركيمن، التي تشتمل على مجموعة من أنواع الحبوب (الذرة، الشعير، القمح، الحمص، اللوبيا، العدس والفول …) بالإضافة إلى “كرعين الغنم” (أرجل الغنم). يتم تحضير هذا الطبق التقليدي بدوره مرة واحدة في السنة بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة “إيض ناير”، وأيضًا تعبيرا عن التطلع لموسم فلاحي جيد.
يمكنك خلال زيارة مدينة تيزنيت تذوق الحساء الأمازيغي الذي يسمى محليا بأزكيف. يتكون هذا الأخير من أنواع مختلفة من الدقيق (الذرة، السميد، والشعير)، وهو طبق يحظى بشعبية كبيرة ويتم تناوله في وجبة الفطور. أخيرا، لا يفوتك تناول “باداز”، وهو نوع من الكسكس الذي يحضر بالدجاج، اللحم أو حتى السمك، ويتكون من دقيق الذرة وزيت الأركان الذين يعتبران من المكونات الضرورية لنجاح هذا الطبق.

النشاط المفضل

تعتبر “العين الرزقاء”واحة حقيقية رائعة في قلب مدينة تيزنيت تستحق المشاهدة والزيارة نظرا لجمالها. تروي الأسطورة أن هذه العين سميت على اسم الوالية الصالحة للا زينة التي عندما تابت من ذنوب ارتكبتها، خرج ماء عند قدميها كدليل على مغفرة ذنبها. منذ ذلك الحين، انطلق بناء المدينة بشكل تدريجي حول المكان الذي يحيط بهذا المنبع، كما تطور النشاط الاقتصادي والزراعي بشكل أساسي، هناك. تسمى العين أيضًا بـ”عين أقديم”، وقد استفادت من أشغال إعادة التهيئة في سنة 2015.مع مرور الوقت، أصبحت هذه العين مكانًا يجذب العائلات والزوار بفضل مياهها الزرقاء التي تعد جزءًا من التراث الطبيعي الذي تزخر به المدينة، إضافة إلى المناظر الطبيعية الحضرية التي تمتاز بها مدينة تيزنيت.

لصورة جذابة

شاطئ لكزيرة

لا يمكن زيارة منطقة تيزنيت دون الوقوف عند المكان الذي التقطت به الصورة التي توجد على بطاقة الطوابع البريدية: شاطئ لكزيرة. هذا “الشاطئ الأحمر”يقع على بعد نحو 50 كيلومترًا ناحية الجنوب. ويشتهر بمنحدراته الدائرية وبأقواسه الرائعة التي نحتت على الصخور بفعل حركة المد والجزر على مر قرون من الزمن. فالتقاء جبال الأطلس الصغير بالمحيط، منح حياة وصورة جميلة لهذه التحفة الفنية الطبيعية. يمكن الوصول إلى هذا المكان بالنزول لمسافة 200 خطوة. عند غروب الشمس، يصبح المكان ساحرا وتكون اللحظة مواتية جدا لالتقاط بعض الصور والتأمل في أشعة النهار الأخيرة التي تصل إلى داخل الكهوف الطبيعية التي نحتتها الأمواج.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021