بني ملال،
الطبيعة والاسترخاء عند سفح الأطلس المتوسط

هل تشعر بالحاجة لإعادة ربط الاتصال مع الطبيعة؟ هل تحب المناطق الجبلية وتحس بأن المغامرات السياحية تجذبك؟ لن تجد إذن مكانا أفضل من بني ملال ونواحيها والتي ستلبي كل رغباتك بفضل مؤهلاتها الطبيعية. توجد بهذه المنطقة كل الظروف المواتية من أجل ضمان متعتك و استرخائك، مثل شلالات أوزود، بحيرة بن الويدان وغيرها. كما تعد المدينة أيضًا نقطة انطلاق العديد من المسارات بهدف المشي لمسافات طويلة و الذهاب في رحلات استكشاف جبال الأطلس الكبير والمتوسط ​​عبر خنيفرة وطريق البحيرات. يوجد بالمنطقة عدد من الكهوف والمغارات التي تستهوي المتخصصين وعشاق الاستغوار. أما بالنسبة لمحبي الإثارة والمتعة والمغامرة، فيمكنهم خوض تجربة التسلق أو القفز على المظلات، حيث تشتهر بني ملال بكونها المكان المناسب للقفز بواسطة المظلات وتسلق الصخور في المناطق القروية المجاورة لها.

ستصادف بالمناطق المحيطة ببني ملال حقولا شاسعة لأشجار الزيتون، ومساحات خضراء تمتد على مد البصر تغطيها أشجار البرتقال والرمان واللوز. كلها فضاءات تجعل من جهة بني ملال ـ خنيفرة الرئة الخضراء للبلاد. تقع بني ملال في منتصف الطريق بين فاس ومراكش، وهي ليست منطقة فلاحية فقط، بل مدينة تاريخية أيضًا، تشهد على ذلك قصبة بلكوش التي شيدها السلطان مولاي إسماعيل في القرن السابع عشر. هذا التراث العريق جدا ستكتشفه بتفصيل خلال زيارتك للمنطقة، سواء مع العائلة أو برفقة الأصدقاء.

جوهرة بني ملال

قنطرة إيمي نيفري الطبيعية

على بعد 6 كيلومترات من مدينة دمنات، توجد قنطرة إيمي نيفري الطبيعية، وهي عبارة عن موقع جيولوجي رائع يستحق الزيارة. هذا القوس الطبيعي الذي يعني باللغة الأمازيغية “فم المغارة”، يبلغ ارتفاعه 30 مترا، وقد كونته مياه الوادي على مدار آلاف السنين.

خصوصيات الطبخ المحلي

تعتبر منطقة بني ملال من المراكز الأساسية لإنتاج زيت الزيتون في المملكة، حيث لازالت المنطقة تحتفظ بالعديد من المطاحن التقليدية. وهي منطقة فلاحية غنية جدًا، تشتهر أيضًا بإنتاج الحوامض. تقع مدينة أزيلال الجبلية في جنوب المنطقة، وتزخر هذه المدينة بمشاريع كثيرة تهتم بالتعريف بالمنتوجات المحلية المختلفة لهذه المنطقة كاللوز والجوز ومختلف أنواع النباتات العطرية والأعشاب الطبية من خلالها تسويقها والإشهار بها. تعرف منطقة أزيلال باللوز وأيضا بالبسطيلة الحلوة. وهي بلدة الجود وكرم الضيافة، كما تشتهر بأكلة صحية جميلة للغاية تسمى “هر بر” (حساء يتم إعداده من القمح المطحون مع الحليب)، وبالحريرة. بالإضافة إلى ذلك كله، فالمنطقة عنوان لمختلف أنواع الطاجين اللذيذة، والذي يتم إعدادها عادة بلحم الغنم باللوز والبيض أو لحم العجل مع الجلبانة.

النشاط المفضل

لا يمكن زيارة بني ملال دون استكشاف الغنى الذي تتميز به الحرف التقليدية بهذه المنطقة. حيث يعتبر إنتاج الزرابي الأمازيغية التي يتم إعدادها من صوف الأغنام من أبرز خصوصياتها. وتتميز هذه الزرابي بالإبداع في أنماطها التجريدية، بحيث تكون ألوانها متناسقة بشكل جميل مع المظهر الصافي للصوف. وعلى شاكلة الزرابي الأمازيغية الأخرى، فإن التصاميم ومختلف الأشكال التي تكون عليها بعد إنهائها،إن دلت على شيء فإنما تدل على حرفية النسج والإرث الرمزي المتوارث من الأم إلى الابنة، جيلا بعد جيل.

لصورة جدابة

كاتدرائية إمسفران

تقع “كاتدرائية إمسفران”على بعد حوالي خمسة عشر كيلومترا من قرية “تيلوكيت”، على ضفاف وادي أحنصال. تثير هذه الكاتدرائية، على شكل صخرة كبيرة، إعجاب الزوار، وتشكل خلفية مثالية لالتقاط أفضل الصور خلال زيارة المنطقة. ويمكن لهواة المشي لمسافات طويلة الصعود إلى قمتها للاستمتاع بمنظر غاية في الروعة والجمال.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021