السعيدية،
الشاطئ، الطبيعة والترفيه على ضفاف المتوسط

هل تحلم بقضاء عطلتك في الاسترخاء على ساحل البحر الأبيض المتوسط؟ هل ترغب في ممارسة أنواع جديدة من الرياضات المائية؟ إذا كنت تبحث عن هذا كله، فإننا نقترح عليك وجهة السعيدية المتواجدة في أقصى شرق المملكة للاستمتاع بإقامة مميزة تحث سماء زرقاء! على طول مسافة 14 كيلومترًا، تمتد شواطئ السعيدية التي تتميز بمياهها الصافية ومنتجعاتها الساحلية، كما تتميز بالمارينا الجميلة وبمناخها المعتدل. وهي عوامل جعلت منها واحدة من أفضل الوجهات السياحية المطلة على البحر الأبيض المتوسط. أثناء زيارتك للسعيدية ستكتشف أيضا أفضل الأشياء التي تتميز بها المنطقة الشرقية للمغرب، من سهول فلاحية ومغارات غامضة رائعة وغابات ومحميات طبيعية.

تحيط بالسعيدية ثلاثة مطارات (وجدة، الناظور ومليلية)، وهي من المدن التي تعمل باستمرار على تحديث نفسها مع الاحتفاظ بسحرها وجمالها الريفي الأصيل حيث أصبحت تعتبر المدينة في ظرف سنوات قليلة فقط “الجوهرة الزرقاء”، وأضحت تتوفر على أحد أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى متنزه مائي وملعب للغولف يضم 18 حفرة.  لذلك نقترح عليك برنامجا غنيا لتعيش تجربة حقيقية تجمع بين الترفيه وممارسة الهوايات المفضلة والاسترخاء.

جوهرة السعيدية

الشاطئ الأحمر

تزخر منطقة السعيدية بشواطئ برية مميزة، يمكنك الاستعانة بسكان المنطقة كي يدلوك على موقع كل شاطئ والوجهة التي تؤدي إليه. ويعتبر الشاطئ الأحمر من أبرز هذه الأماكن الجميلة التي يتعين اكتشافها. إذ يقع هذا الشاطئ بعد منطقة راس الما ( Capdel’eau)، في الطريق المؤدية إلى مدينة الناظور ويمكن الوصول إليه بسهولة عن طريق ركوب قارب صغير. ما إن تصل المكان حتى يظهر الشاطئ الأحمر ومياهه الرائعة ويبرز أمام عينيك خليج صغير جميل تحيط به منحدرات صخرية عالية، حيث أكسبت هذه المنطقة وشاطئها شهرة كبيرة.

خصوصيات الطبخ المحلي

إذا كانت السعيدية تشتهر بوجبات السمك المقلي والسردين المشوي، فإن المنطقة تشتهر أيضًا بأكلة كاران المعروفة بشكل كبير بين أبناء المنطقة والتي يتم إعدادها عن طريق دهن فطيرة الحمص على الخبز الطازج مع رشه بقليل من الكامون، حيث تقدم على شكل ساندويتش. وهي أكلة محلية مثالية للغاية لتناول وجبة سريعة خلال زيارة المنطقة. وتسمى هذه الأكلة في الأصل “كرانتيكا”، تم اختصارها لتصبح “كاران” المشتقة من الكلمة الإسبانية “كالينتيكا”. أما في ما يتعلق بالمعجنات، فالمنطقة تشتهر كثيرا بـالكعك، وهو عبارة عن كعكات مقرمشة على شكل حلقة يتم تحضيرها باليانس والسمسم. وبالنسبة للمنتوجات المحلية، فالمنطقة تزخر بأشجار فاكهة المزاح (تنتج المنطقة ما نسبته 80٪ من الإنتاج الوطني)، عضوية(Bio) كباقي الحوامض التي توجد في المنطقة بوفرة، مثل البرتقال والكلمينتين اللذين تشتهر بهما مدينة بركان. لذلك، إذا كنت تسافر على متن سيارتك ، فلا تنس تخصيص مساحة من الصندوق الخلفي لمنتوجات المنطقة.

النشاط المفضل

إذا كنت تحب الأماكن الطبيعية الواسعة وتستمتع بالطيور، فما عليك سوى التوجه إلى محمية ملوية الطبيعية التي تزيد مساحتها عن 2700 هكتار. هذه المحمية بمثابة موقع رائع للطيور، حيث تضم 270 نوعا من الطيور المسجلة من بينها: البلشون العظيم، مالك الحزين الأرجواني، طيور النورس، طيور السنونو البحرية، طيور النحام الوردية أو الفلامنكو، إلخ. وقد تم تصنيف المحمية بمثابة “موقع بيولوجي وبيئي هام” في سنة 2005، وهي وجهة مميزة للغاية لا ينبغي التفريط في زيارتها خلال التواجد بالمنطقة. في الأصل، ينبع نهر ملوية من نقطة توجد بين الأطلس المتوسط والكبير بمنطقة ميدلت، ويمتد هذا النهر على مسافة تزيد عن 600 كيلومترا عبر البلاد، قبل أن يصب في البحر الأبيض المتوسط في منطقة راس الما، بالقرب من مدينة السعيدية. لاكتشاف هذه المحمية أكثر وعن قرب، استرشد بهذا النظام البيئي الذي لا يزال محميا واكتشف بنفسك هذه الأنواع المختلفة كلها عن طريق التجديف.

لصورة جذابة

شاطئ سيدي البشير

يمكنك التوجه ناحية الجنوب حيث توجد بحيرة “مارشيكا”، وذلك على بعد مسافة 30 كيلومترا من راس الما حيث يمكنك اكتشاف شاطئ سيدي البشير. يتوفر هذا الخليج الذي تحيط به منحدرات عالية كأنها توفر له الحماية والحراسة، على سواحل رملية رائعة للغاية. إنه المكان المثالي لتمديد إقامتك في الجهة الشرقية.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021