الراشدية،
فضاءات شاسعة، أنشطة واكتشافات طبيعية

هل تستهويك الأماكن المضيئة والفضاءات الشاسعة؟ هل تبحث عن ممارسة أنشطة متنوعة في الهواء الطلق والاستمتاع بإطلالات بانورامية جميلة؟ كل هذا توفره مدينة الراشدية التي يستمتع فيها الزوار بالمسارات، صيد الأسماك، تسلق الجبال، صناعات تقليدية، وأطباق محلية. تضم المدينة حقولا خضراء لأشجار النخيل وقمم جبلية تكسوها الثلوج، فيما ستكتشف في نواحيها قرى أصيلة وعريقة في التاريخ.

كما تشتهر بمضايق تودغا الرائعة، قصور وقصبات تاريخية، بالإضافة إلى مواقع طبيعية مناسبة للقيام بمختلف أنواع الأنشطة.

شيدت مدينة الراشدية في مطلع القرن العشرين و سميت آنذاك بقصر السوق، حيث كانت تستغل كقاعدة للفيالق الفرنسية إلى حدود سنة 1956. شكلت المدينة على مر التاريخ نقطة انطلاق القوافل التجارية التي تتجه إلى أفريقيا جنوب الصحراء، خصوصا تلك التي تقصد مدينة تمبوكتو بمالي، ما أدى إلى ازدهار التجارة في المنطقة بأسرها. تتواجد بإقليم تافيلالت الغني بتراثه وموارده الطبيعية عدد من المدن العريقة، مثل مدينتي سجلماسة والريصاني اللتان تضمان كنوزا هامة في التراث المغربي. بفضل تنوع مناظرها الطبيعية ومهرجاناتها الثقافية ذات الصيت العالمي، مثل مهرجان موسيقى الصحراء، فالراشدية ستغريك وستعجبك كثيرا بكل تأكيد.

جوهرة
الراشدية

غارة المدور أو الجبل المدور

غير بعيد عن مدينة الريصاني تقع إحدى أهم المعالم الجغرافية للمنطقة التي لا ينبغي تفويت رؤيتها. يتعلق الأمر بـغارة المدور أو الجبل المدور (الجبل الدائري)، وهو تكوين جيولوجي يبدو على شاكلة حدوة حصان، حيث تشكل نتيجة تآكل كتلة صخرية كبيرة من الحجر الجيري ويغطي مساحة تقارب 50 هكتارا.

تم توظيف مناظر هذا الموقع لتصوير أحداث فيلم “سبيكتر”، واحد من أواخر أفلام جيمس بوند رفقة دانيال كريغ، وكذلك فيلم “عودة المومياء”. ويعتبر الموقع مكان محميا طبيعيا، لذلك كانت القوافل تلجأ إليه للاحتماء عندما تهب العواصف الرملية. خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر، شيد المرابطون حصنا بهذه المنطقة لحماية الطرق التجارية التي تعبر هذه المنطقة وكذلك مدينة سجلماسة. ولاتزال أطلال هذا الحصن قائمة إلى يومنا، حيث تم تعزيزها بسور دفاعي يصل طوله 8 أمتار فيما يبلغ ارتفاعه 12 مترا.

شاهد المزيد

يتميز طبخ الراشدية بتنوع أطباقه حيث يمكن تذوق الأكلات الحلوة والمالحة بهذه المنطقة! ويظهر مطبخ المدينة مدى الغنى الذي يميز التراث الثقافي والحضاري لمنطقة الراشدية. فأثر أنماط الطهي الخاصة بمنطقة تافيلالت وتأثيرها جلي في مختلف المدن الإمبراطورية بالمغرب، على غرار مدينة فاس التي يعود أصل عدد من أطباقها إلى تافيلالت. تقوم هذه المنطقة مقام “منطقة سجلماسة” التي اعتبرت في القديم عاصمة للجهة، إذ أغنت هذه الأخيرة المطبخ المغربي من خلال خبرتها ومهارتها في استعمال التوابل والبهارات مع الاعتماد على عدد من التقنيات كتلك الخاصة بتجفيف اللحوم.

النشاط المفضل

اذهب لاكتشاف نهر منطقة تودغا ومضايقه الرائعة للغاية التي تغطي هذا الوادي على طول جنباته! يقع النهر في منطقة الأطلس الكبير، ويعتبر من بين أكثر المواقع شهرة في المملكة. يصل ارتفاع أجرافه الصخرية إلى حوالي 300 متر، مشكلا بذلك بيئة مناسبة لهواة التسلق وفضاء للتجوال والاستكشاف. يؤدي مجرى النهر إلى عدة مسالك ستحيلك على سلسلة من الاخاديد بمحاذاة السفوح المحيطة بالمنحدرات. وسط هذه البيئة الصحراوية الخلابة، ستكتشف واحة خضراء يبلغ طولها 20 كيلومترا، بالإضافة إلى عدد من القرى التي تحيط بوادي تودغا من كل جوانبه. في الأسفل وغير بعيد عن أعلى جرف بالمنطقة، يمكنك احتساء الشاي بأحد الفنادق والمطاعم التي توجد بعين المكان، كما يمكنك تناول وجبة الغداء.

لصورة جذابة

قصر المعاضيد

إذا كنت ترغب في اكتشاف التراث المعماري التقليدي الخاص بالمنطقة، فمدينة تافيلالت تشكل سلسلة رائعة للغاية من قصور وقصبات تحيط بها حقول النخيل، والتي تحد مناطق وأودية زيز، غريس وغير. على بعد 70 كلم جنوبا باتجاه أرفود، سيتسنى لك اكتشاف إحدى أكبر المعالم المعمارية في المنطقة كلها: قصر المعاضيد. يضم هذا الموقع أربعة قصور كانت ولا تزال شاهدة على جمالية الفن المعماري للمنطقة. بجدرانه العالية وبواباته العظيمة، يوفر قصر المعاضيد مكانا مثاليا لالتقاط الصور التذكارية وأروع اللقطات.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021