إفران،
الاستمتاع بالطبيعة والرياضات الجبلية

هل تحلم بقضاء عطلة في منطقة جبلية؟ هل تعجبك ممارسة أنشطة متنوعة في الطبيعة والهواء الطلق؟ إفران التي تزخر بفضاءات ومساحات طبيعية واسعة ونقية هي الوجهة المثالية لمحبي الطبيعة.

تعد هذه المنطقة الغنية بإرث طبيعي كبير المكان الرئيسي الذي يقصده هواة رياضة الجري أو المشي لمسافات طويلة، وكذلك عشاق صيد الأسماك والشغوفين بالمنتجات المحلية. تقع إفران، المعروفة بلقب “سويسرا المغربية الصغيرة”، على ارتفاع 1600 متر عن سطح البحر، وتبعد بنحو ساعة من السير من مدينة فاس.

بذلك فهي المكان المناسب للباحثين عن المتعة والاسترخاء، حيث توفر الظروف المواتية لذلك بفضل أجوائها الهادئة وهوائها النقي والتساقطات الثلجية الكثيفة التي تعرفها خلال موسم الشتاء.

يعود بناء المدينة إلى ثلاثينيات القرن الماضي، و يشبه بناء المنازل بها شكل منازل منطقة الألب، حيث تبنى سطوحها بطريقة مائلة فيما يغطى العود نصف واجهاتها. وتضم العديد من المساحات الخضراء، إذ تغطي جوانب أرصفتها ومسارات المناطق الخضراء المحيطة بها أنواع عديدة ومختلفة من الأشجار، كالدردار والمران والقيقب وباقي أنواع الصفصاف.
بفضل هذا الهدوء الذي تتميز به إفران وهوائها النقي، فالمدينة أصبحت وجهة مفضلة للعديد من العدائين والرياضيين من أجل التدريب والاستعداد للمنافسات. ولهذا الغرض، فقد تم بناء أكاديمية محمد السادس الدولية لألعاب القوى بالمدينة، والتي دشنت سنة 2013. وهي مؤسسة رياضية متخصصة أساسا في تكوين وإعداد الرياضيين على أعلى مستوى، بحيث تم تجهيزها بمختلف وأحدث الوسائل والمعدات الرياضية.
وتتواجد بالمدينة كذلك جامعة الأخوين العريقة التي ظلت مصدر فخر لإفران عالميا منذ تأسيسها سنة 1995. ونظرا لاعتمادها على النموذج الإنجليزي (الأنغلوسكسوني) في التعلم، فالجامعة تستقطب الطلبة المتفوقين من مختلف مناطق المغرب في كل عام دراسي. لذلك كله، فإن مدينة إفران تعتبر الوجهة المثالية لاستعادة طاقتك الإيجابية والاستمتاع بهوائها النظيف.

جوهرة
إفران

معبد دير تومليلين

توجه لاستكشاف موقع فريد من نوعه! مكان يبرز مدى التعايش المشترك الذي يتميز به المغرب على مر العصور. يتعلق الأمر بمعبد دير تومليلين الذي يقع على بعد عشرين دقيقة فقط من إفران، وبالتحديد بالقرب من مدينة آزرو. كان هذا الدير بين عامي 1952 و1968 عبارة عن مركز ومؤسسة لتلقين العلوم ونقل المعرفة. ويفتح المركز حاليا أبوابه في وجه الأطفال في وضعية صعبة، كما يرحب بالباحثين من مختلف مناطق المغرب ومن خارجه، حيث أصبح رمزا للتربية والتعليم ومكانا للالتقاء والتبادل الثقافي والاجتماعي. وكما ظل هذا الدير مختبرا لإنتاج الأفكار، فقد احتضن أيضا لسنوات طويلة عددا كبيرا من المؤتمرات والمناظرات التي استضافت مشاركين من جميع أنحاء العالم.


تحاول مؤسسة “ذاكرة المستقبل” إعادة إحياء تاريخ هذا الفضاء الهام، من خلال إطلاق مشروع “إحياء دير تومليلين”، حيث تسعى من خلاله بناء جسور السلم من خلال تنظيم معارض متنوعة وإصدار كتب وأفلام وثائقية. يمكن استكشاف هذا الدير برفقة أحد المرشدين المحلين المعتمدين، فلا تتردد في الاستفسار أثناء الوصول إلى هذا المكان حتى تتمكن من تنظيم زيارتك لهذا الموقع والاستفادة منها أكثر.

خصوصيات الطبخ المحلي

تشتهر منطقة إفران بتنوع تربتها ومن تم تنوع ما تنتجه أراضيها. تزخر المنطقة بمنتوج فلاحي متنوع، ويتم فيها إنتاج فاكهة الخوخ بكثرة وكذلك مختلف أنواع الكرموس والشهدية والتوت الأحمر واللوز، إضافة إلى التفاح وحب الملوك. ومع حلول شهر أكتوبر من كل سنة، فإن الكثير من الزوار يتوافدون على المنطقة من جميع أنحاء المغرب للمشاركة في المهرجان الوطني للتفاح بإفران.

تشتهر المنطقة كذلك بإنتاج العسل ونباتات العطور والأعشاب الطبية وكذلك بماء الزهر. أما بالنسبة للأكلة الرئيسية، فمنطقة إفران هي المكان المثالي لتذوق سمك ترويت الأطلس المعروف كثيرا. وتعرف كذلك المنطقة بسلالة من الأغنام المحلية المشهورة في تمحضيت، دون أن ننسى كذلك لحم الماعز اللذيذ. ومع اقتراب شهر أبريل من كل سنة، فإن التربة الرملية لغابات المنطقة تصبح المكان المناسب لجمع مادة فريد من نوعها، وهي الغوشنة (الموريل)، التي تعتبر من الفطريات المعروفة بمذاقها الذي يشبه نكهة الكركاع.

النشاط المفضل

يلخص المنتزه الوطني لإفران لوحده مدى الجمال الذي تزخر به هذه المنطقة ونواحيها. أنشئ هذا المنتزه عام 2004، ويمتد على مساحة نحو 500 كيلومترا مربعا، وذلك لأجل تسليط الضوء على الثروة الإيكولوجية الهامة التي تتوفر عليها هذه المنطقة من الأطلس المتوسط والاهتمام بها بشكل أكبر. يضم المنتزه 37 نوعا من الثدييات، أبرزها قرد الماغو المعروف. كما تضم 140 صنفا من أنواع الطيور المختلفة، أهمها الطيور الجارحة (بعضها تصنف من الكائنات المهددة بالانقراض)، وما يزيد عن 30 نوعا من الحيوانات البرمائية والزواحف.

وفي الوقت التي تفضل بعض هذه الكائنات العيش وسط الفضاءات التي تغطيها أشجار الأرز بهذه الغابات، فإن البعض الآخر منها يستمتع على ضفاف الوديان والأنهار التي تصطف بها أشجار المران وصفصاف الحور، أو وسط البحيرات الطبيعية التي توجد بكثرة في المنطقة، مثل ضاية عوا وبحيرة أكلمام أفنورير. تم تصنيف هذه الأخيرة موقعا يستجيب لمعايير ومواصفات “رامسار”، وهو نظام الاتفاقية الدولية الخاصة بتصنيف الأراضي الرطبة ذات أهمية عالمية. تعتبر بحيرة أكلمام أفنورير محطة مهمة للغاية، وتعيش بهذه المنطقة المحمية العديد من أنواع الطيور المهاجرة، حيث تجذب على طول السنة عددا هاما من الزوار، من عشاق السياحة البيئية وهواة الرياضة.

لصورة جذابة

منظر إيطو

الوجهة المناسبة لالتقاط صور تذكارية هي منظر إيطو، الذي يقع على بعد كيلومترات قليلة من مدينة آزرو، في الطريق المؤدية نحو مدينة الحاجب. بعد الوصول إلى هذا المكان، ستجد نفسك أمام منظر رائع للغاية على هضبة تيكركيرة المعروفة، والتي تبدو منطقة شاسعة منه على مد البصر جميلة للغاية، حيث تكسوها أشجار الأرز والبلوط.

حقوق النشر © المكتب الوطني المغربي للسياحة، 2021